السيد علي الحسيني الميلاني
228
نفحات الأزهار
الحديث الثالث روى ( الديار بكري ) عن كعب الأحبار ، و ( القسطلاني ) عن عبد الله بن أبي حمزة و ( ابن سبع ) عنه واللفظ للأول ، قال : " لما أراد الله تعالى أن يخلق محمدا صلى الله عليه وسلم أمر جبرئيل فأتاه بالقبضة البيضاء التي هي موضع قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، فجعلت بماء التسنيم ثم غمست في أنهار الجنة وطيف بها في السماوات والأرض ، فعرفت الملائكة محمدا صلى الله عليه وسلم قبل أن تعرف آدم عليه السلام ثم عجنها بطينة آدم " ( 1 ) . الحديث الرابع قال القسطلاني في ( المواهب اللدنية ) : " وفي الخبر : لما خلق الله آدم جعل ذلك النور النبوي المحمدي في ظهره ، فكان يلمع في جبينه فيغلب على سائر نوره ، ثم رفعه الله تعالى على سرير مملكته ، وحمله على أكتاف الملائكة ، وأمرهم فطافوا به في السماوات ، ليرى عجائب ملكوته " . وفي ( المنتقى ) : " في بعض الكتب في معنى قوله حين سئل : متى كنت نبيا ؟ كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد ، إن الله عز وجل وضع نور محمد صلى الله عليه وسلم في جبهته ، وكان يزهر في جبهته مثل الشمع ، وكان الناس يتعجبون منها ، حتى تمنى آدم رؤيتها من كثرة تعجب الناس منها ، وأمر الله تعالى أن يأتي إلى رأس إصبعه السبابة ، فقال : يا رب ما هذا ؟ فقال : نور ولد من أولادك
--> ( 1 ) تاريخ الخميس 1 / 21 .